اقتصاد

عجز ميـزان المدفوعـات الجاریـة بلـغ 8.9 % من الناتج المحلي الإجمالي وارتفاع عجز الميزان التجاري بــ 4.8 %

 

 

       نشر البنك المركزي التونس عبر بوابته الالكترونية نتائج تطور العجز الجاري خلال العام 2016 مبينا ان النتائج المحققة جاءت في ظرف اقتصادي اتسم بضعف النمو على الصعيد الوطني كما بين التقرير ان عدم الاستقرار الأمني على الصعيد الإقليمي نتيجة الصراعات الجيوسياسية أدى إلى صعوبة استرجاع قطاع السياحة و الخدمات المتصلة وكذلك الاستثمار الأجنبي لمستوى نشاطهم المأمول.

سجل عجز ميزان المدفوعات الجاریة توسعا بــ 566 مليون دينار خلال سنة 2016 ليبلغ 8.118 ملیون دینار وهو ما يمثل 8.9 % من الناتج المحلي الإجمالي. مقابل تقديرات أولية بـ 8.2 % من الناتج المحلي الإجمالي حسب الميزان الاقتصادي و يعكس المستوى المرتفع للعجز الجاري تواصل تدهور الميزان التجاري الذي تزامن مع بقاء فائض ميزان الخدمات في مستوى محدود للسنة الثانية تباعا حيث لم يتجاوز 0.6 مليار دينار مقابل 2.6 مليار في سنة 2014.

أما فائض ميزان مداخیل العوامل والتحویلات الجاریة فقد حافظ تقريبا على نفس المستوى المسجل قبل سنة. وتجدر الإشارة أن المدفوعات الجارية سجلت انزلاقا هاما خلال السنوات الأخيرة حيث انتقل مستوى المعدل السنوي للعجز الجاري من 1.5 مليار دينار أو 2.8 % من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة 2005/ 2010 إلى 6.7 مليار دينار أو 8.5 % على التوالي خلال الفترة 2011/ 2016.

وسجلت الدفوعات الجاريـة خـلال سنة 2016 توسع العجز التجاري بـ 573 مليون دينار أو 4.8 % خلال سنة 2016 مقارنـة بسنــة 2015 ليـفــوق 12.6 مليـار دينـار أي بمعدل عجـز شهــري بـ 1.052 م.د مقابل 1.004 م.د قبل سنة. وقـد شهـدت المبادلات التجاريـة خـلال هذه الفترة تطورا للصادرات والواردات بوتيـرة متقاربـة 5.6 % و5.3 % على التوالي و سجلت نسبة التغطية تحسنا طفيفا بـ 0.2 نقطة مائوية لتدرك 69.8 %.

وتجدر الإشارة أن تراجع قيمة الدينار إزاء أهم العملات الأجنبية كان له أثر سلبي على الميزان التجاري الجملي ناهز 1.1 مليار دينار و هو ما يمثل 8.9 % من العجز التجاري الجملي. و تعود هذه النتيجة الى التأثير السلبي لتطور سعر صرف الدينار على الواردات بـ 3.4 مليار دينار مقابل تأثير ايجابي بـ 2.3 مليار فحسب بالنسبة للصادرات.

ارتفاع مبيعات قطاع الفسفاط ومشتقاته بـ 29.1 % لتبلغ 1434 م.د و ذلك رغم تلاشي انتعاشة صادرات هذا القطاع خلال الثلاثي الأخير من السنة حيث تراجعت بـ 38.8 % مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2015 و شهدت صادرات مواد الطاقة انخفاضا بـ 17.3 % بالعلاقة أساسا مع انخفاض الأسعار العالمية للمواد البترولية.

تواصل الأداء الجيد لصادرات الصناعات المعملية 12.1 % خاصة مبيعات قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية 15.7 % و كذلك قطاع النسيج و الملابس والجلود 8.3 % تراجع مبيعات المنتوجات الفلاحية والغذائية 23.1 % بالعلاقة مع انخفاض مبيعات زيت الزيتون بـ 53.9 % علما أن مبيعات التمور و زيت الزيتون قد شهدت تزايدا خلال الشهرين الأخيرين من السنة مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية بـ 39.9 % و97.1 % على التوالي.

أما على مستوى الواردات فقد تمّ تسجيل ارتفاع مشتريات المواد الأولية و نصف المصنعة 9.9 % أي اقل بـ 3.4 % مقارنة بسنة 2015.

وكذلك مواد التجهيز 9.6 % مع ارتفاع في مشتريات الآلات الالكترونية و الميكانيكية بـ 17.9 %. تزايد مشتريات المواد الاستهلاكية 10.5 % التي شملت خاصة النسيج و الملابس بـ 11.6 % والسيارات السياحية الموردة من قبل الوكلاء المعتمدين بـ 8 % وكذلك الآلات الميكانيكية و الالكترونية الموجهة للاستهلاك 23.5 %. تطور طفيف لواردات المواد الغذائية 2.5 % وفيما يتعلق بميزان الخدمات، فقد سجل فائضا بـ 521 مليون دينار خلال سنة 2016 مقابل 594 مليون خلال سنة 2015 و 2.448 مليون خلال سنة 2014. انخفاض عائدات السياحة بـ 3.8 %.

كما ارتفعت النفقات بعنوان العمليات الحكومية لتبلغ 710مليون دينار خلال سنة 2016 مقابل 603 مليون قبل سنة. ارتفاع المقابيض بعنوان النقل بـ 15.1 % مستفيدة من ارتفاع المداخيل بعنوان الإتاوة على الغاز وتزايد المداخيل بعنوان نقل المسافرين. أما فيما يخص ميزان مداخيل العوامل والتحويلات الجارية، فقد سجل فائضه تراجعا طفيفا حيث سجلت مداخيل الشغل شبه استقرار وتراجعت النفقات بعنوان مداخيل رأس المال بـ 2.6%.

 

المصدر: المغرب، العدد 1665، 1 فيفري 2017، ص14.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى