تحاليل

الإدارة العامة المكلفة بالأحزاب مازالت لم تتلق أي مطلب رسمي إلى حدّ الآن: جمعة والشابي والزنايدي… مشاريع حزبية… في انتظار المنافسات الانتخابية

يبدو أن الفترة المقبلة يتوقع فيها ظهور أحزاب جديدة وحراك سياسي سيضفي على المشهد السياسي نفسا جديدا، بالرغم من أن مصادر من وزارة العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان أكدت لـ«المغرب» انه رسميا لم يودع إلى غاية اليوم أي مطلب رسمي

لتكوين حزب من قبل الشخصيات السياسية المعروفة إلا أنه وفق بعض التصريحات فإن بعض القيادات السياسية تعتزم تكوين أحزاب سياسية.3 شخصيات بارزة تسعى إلى العودة إلى الساحة ، المهدي جمعة والمنذر الزنايدي وأحمد نجيب الشابي، لكن هذا الثلاثي لم يجد غير الإعلان عن نواياه بتشكيل أحزاب جديدة يراد لها أن تكون قاطرتهم في الانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة، نوايا اقتصرت عن عزمهم تشكيل أحزاب دون أن ترى النور لأكثر من سنة لبعضهم فيما الآخر انطلق بالاسم والفكرة في انتظار أن يجمع حوله أنصارا، في إشارة إلى نجيب الشابي.

الشابي وحزب الحركة الديمقراطية:

اختار هذا الثلاثي العمل على تكوين أحزاب سياسية بعيدة عن أعين الجميع، فمثلا بعد ابتعاده عن الحياة السياسية لفترة لا بأس بها والتقليل من الظهور الإعلامي، عاد نجيب الشابي في الفترة الأخيرة ليكثف من تصريحاته الإعلامية والإعلان عن نيته تكوين حزب الحركة الديمقراطية، قال انه من المنتظر أن يتم الإعلان عنه قريبا، حزب قدمه الشابي على أنه سيملأ الفراغ الموجود في الساحة السياسية وسيخلق التوازن فيها وسيكون له دور رئيسي للخروج بالبلاد من أزمتها خاصة وسط غياب للمقترحات البناءة للخروج من وضع التعطل الذي تعيشه. وقد أشار أيضا في تصريحات إعلامية إلى أن الفريق المؤسس للحركة انتهى من وضع ميثاق للحركة وينكب مؤسسوها على إعداد النصوص التأسيسية للحركة، مبينا أنه سيتم خلال ندوة صحفية تقديم المبادئ العامة للحزب وأهدافه وقيادته.

205 أحزب قانونية:

لئن أكد الشابي أنه سيعلن قريبا عن مشروعه السياسي الجديد بعد تجربته مع الحزب الجمهوري والتي فشل من خلاله في الحصول على كرسي الرئاسة وكذلك مقاعد مهمة في الانتخابات التشريعية، فإن مصادر من وزارة العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان أفادت لـ»المغرب» أن الشابي مازال لم يقم بالإجراءات القانونية لإيداع ملف تأسيس حزب جديد، مشيرة إلى أنه إحصائيا مازال عدد الأحزاب الرسمية القانونية الموجودة في البلاد يبلغ 205 أحزاب، علما وأن هناك 3 مطالب موجودة لدى الوزارة حاليا وهي بصدد الدراسة لإنشاء أحزاب جديدة صغيرة. وبالنسبة إلى الشخصيات الوطنية البارزة والتي عبرت عن اعتزامها تكوين أحزاب على غرار المهدي جمعة وأحمد الشابي والمنذر الزنايدي فرسميا لم يتم إيداع أي ملف في هذا الشأن لدى الإدارة العامة المكلفة بالأحزاب ولا حتى الورقة الإطارية.

جمعة… تونس البدائل في انتظار المشروع السياسي:

المهدي جمعة بدوره يرغب في العودة السياسية واختار في مرحلة أولى أن تكون عودته عبر مؤسسة «تونس البدائل» في انتظار أن تتغيّر الوجهة نحو خوض غمار التجربة السياسية لكن بطريقة مخالفة لما هو موجود، ملامح المشروع السياسي لجمعة مازالت لم تتوضح بعد رغم أنه يسعى حاليا إلى استقطاب عدد من الشخصيات البارزة للانضمام إلى مشروعه، علما وأنه حسب ما أكدته مصادر قريبة منه لـ»المغرب» سابقا، فإن جمعة يستعد للخروج إعلاميا في غضون الأيام القليلة القادمة، ولن يتجاوز ذلك يوم 10 فيفري المقبل، تاريخ وشكل الخروج مازالا قيد المناقشة، إن كان في شكل حوار مطول أو ندوة صحفية، ولكن ما يمكن التأكيد عليه هو أن التحضيرات لهذا اللقاء باتت في اللمسات الأخيرة، وهذا الظهور سيكون بمناسبة معينة والأقرب ظهور سيتزامن مع مرور سنتين على خروجه من رئاسة الحكومة وتسليم المشعل للحبيب الصيد يوم 6 فيفري.

حزب الزنايدي يكتنفه الغموض:

هاجس المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية القادمة وخاصة الرئاسية بات على أشده، فمنذر الزنايدي الوزير السابق في عهد بن علي يستعد هو الآخر لتكوين حزب، رغم أنه أعلن عن ذلك منذ السنة الفارطة وإلى حدّ كتابة هذه الأسطر، مازال المشروع مجرد نوايا «حزبية» ولم يتمكن الزنايدي من توفير الأرضية المناسبة لذلك نتيجة الخلافات بين مختلف الأطراف التي ستكون ضمن مشروعه السياسي، ولكن اللقاءات والمشاورات في هذا الشأن مازالت متواصلة، مع الإشارة إلى أن أحزاب جبهة الإنقاذ المتشكلة أساسا من الاتحاد الوطني الحر وحركة مشروع تونس ومجموعة رضا بلحاج قد رغبوا في أن يكون الزنايدي معهم والحال أن ملامح حزبه مازالت غامضة.

العودة إلى الساحة والمشاركة في المحطات الانتخابية القادمة ليست هاجس هذا الثلاثي الذي اختاروا أن تكون عبر تشكيل أحزاب وإنما كذلك رئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي الذي أعلن في عدة تصاريح إعلامية أنه لن يؤسس حزبا سياسيا بل عبر جمعية أطلق عليها تسمية «روافد». ويبدو أن سنة 2017 ستشهد حراكا سياسيا كبيرا وولادة أحزاب سياسية جديدة لاسيما وأن البلاد مقبلة على الانتخابات البلدية مع موفى السنة الجارية بطبيعة الحال إن تمّ التسريع في المصادقة على القانون الانتخابي من طرف مجلس نواب الشعب المتعطل منذ السنة الفارطة بسبب بعض الفصول الخلافية.

 

 

المصدر: المغرب، العدد 1664، 31 جانفي 2017،ص 4.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى