تقارير

17 موقوفا و27 في حالة سراح و7 فارين على ذمة قضية نزل الامبريال: بطاقات جلب وطنية ضدّ مخطط العملية والمتورط في عملية باردو شمس الدين السندي

ebc0049782acec9a26c8b436b5c0ed9e_XL

 
مرة أخرى يعاد طرح قضية الهجوم الإرهابي الذي استهدف نزل الامبريال بسوسة يوم 26 جوان 2015 ونفذه سيف الدين الرزقي وذلك بعد التحقيقات التي أجراها برنامج «بانوراما» على قناة « بي بي سي» البريطانية والتي كشفت أن شمس الدين السندي هو العقل المدبر للعملية الإرهابية بعد اعترافات كان أدلى بها مشتبه بهم على صلة بالهجوم الإرهابي وأنه هو من قام بتجنيد بعض العناصر وتدريبهم في ليبيا قبل تنفيذ عملية سوسة، وهو حاليا مختبئ في ليبيا، كما أنه متورط في العملية الإرهابية التي وقعت في متحف باردو.

قضية الهجوم الإرهابي بسوسة هي قضية متشعبة، بلغ عدد المتورطين فيها 51 عنصرا، 7 مازالوا في حالة فرار أبرزهم أبو بكر الحكيم وشمس الدين السندي والطاهر ضيف الله، وقضية مستقلة منشورة في شأنهم لدى قاضي التحقيق بالقطب القضائي للإرهاب وأصبحت بمقتضى قرار التفكيك قضية مستقلة على علاقة بالقضية الأصلية.

السندي العقل المدبر لعملية سوسة:

سفيان السليطي الناطق الرسمي باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب والمساعد الأول لوكيل الجمهورية أكد لـ«المغرب» أن عديد الملفات الإرهابية قد تمّ ختم البحث فيها وأحيلت على دائرة الاتهام وأخرى على الدائرة الجنائية التي حكمت في عدد منها. ومن بين الملفات التي ختم البحث فيها ملف الهجوم الإرهابي الذي وقع في متحف باردو وأحيل على دائرة الاتهام وستتعهد به الدائرة الجنائية ونفس الشيء أيضا بالنسبة للهجوم الإرهابي الذي استهدف نزل امبريال بسوسة في 2015، حيث وقع تفكيك الملف لتعجيل النظر فيه ولعدم الإفراج الوجوبي عن المتهمين لتجاوز مدّة الإيقاف وباعتبار أن هناك طرفا آخر برز وهو العنصر الإرهابي شمس الدين السندي ويتداول على أنه العقل المدبر لعملية سوسة وهو مازال في حالة فرار وبذلك لا يمكن الحكم بما أنه الفاعل الأصلي والقضية حاليا منشورة لدى قاضي التحقيق مع تفكيكها.

أكثر من 51 متهما في قضية الهجوم الإرهابي على نزل الامبريال بين من هم في حالة سراح والموقوفين والعناصر التي مازالت في حالة فرار والبالغ عددهم 7 منهم أبو بكر الحكيم وشمس الدين السندي والطاهر ضيف الله وأطراف أخرى، وفق ما أوضحه السليطي وتفكيك القضية يعود إلى تشعبها وارتفاع عدد المتورطين فيها، 17 موقوفا و27 في حالة سراح و7 في حالة فرار، والفصل 104 من مجلة الإجراءات الجزائية يخول لقاضي التحقيق إجراء تفكيك الملف لمصلحة الموقوفين التي ناهزت مدة إيقافهم 14 شهرا إلى جانب إحالة الملف على دائرة الاتهام، وبالنسبة للعناصر المتورطة التي مازالت في حالة فرار ، فإن هناك قضية مستقلة في هذا الشأن وقاضي التحقيق مازال متعهدا بها.

الملف الأصلي للقضية صدر فيه قرار بختم البحث في 4 جويلية 2016 وأحيل على دائرة الاتهام والتي أحالت بدورها الملف على المحكمة الابتدائية بتونس على أن يتم تعيين جلسة في موعد لاحق ، وفق ما أكده السليطي الذي أوضح أيضا أن تداول اسم شمس الدين السندي وتورطه في القضية ليس جديدا، وبالنسبة للقطب القضائي هو عنصر متحصن بالفرار وصدرت  في حقه بطاقات جلب وطنية فهو متورط في الهجوم الارهابي على متحف باردو.

الهجوم الارهابي استهدف نزل الامبريال بسوسة يوم 26 جوان 2015 والذي راح ضحيته 38 شخصا من السياح الأجانب ونفذه سيف الدين الرزقي تمّ خلاله التحقيق مع عدد من الأمنيين والإعلان عن جملة من الاجراءات من قبل حكومة الحبيب الصيد منها خاصة فتح تحقيق وإجراء تقييم شامل للواقعة وتحديد المسؤوليات واتخاذ الاجراءات اللازمة وغلق كل الجوامع والمساجد الخارجة عن القانون خلال أسبوع والبالغ عددها 80 جامعا ومسجدا والشروع في الإبان باتخاذ الاجراءات القانونية ضد الأحزاب والجمعيات المخالفة لأحكام الدستور بما في ذلك إجراء الحل   وإعادة النظر في المرسوم المنظم للجمعيات خاصة في ما يتعلق بالتمويل واخضاعها للرقابة المالية للدولة تفاديا لأي شكل من أشكال تمويل الارهاب ودعوة جيش الاحتياط لتعزيز التواجد الأمني في المناطق الحساسة واعلان جبال سمامة ومغيلة وبيرينو والعيشة وورغة وتوشة مناطق عسكرية مغلقة بما يسهل عمليات التدخل وملاحقة الارهابيين وتكثيف الحملات والمداهمة لتتبع الخلايا النائمة والعناصر المشبوهة بالتنسيق مع النيابة العمومية ووفق  القانون إضافة الى وضع مخطط استثنائي لمزيد تأمين المناطق السياحية والمواقع الاثرية ونشر وحدات من الأمن السياحي مسلحة على كامل الخط المائي والشريط الساحلي وداخل االفنادق بداية من غرة جويلية المنقضي ورصد مكافأة مالية لكل من  يدلي بمعلومات تمكن من القبض على عناصر ارهابية.

أكثر من 2000 قضية ارهابية:

هذا وأوضح الناطق الرسمي باسم القطب القضائي لمكافحة الارهاب أن القطب القضائي للارهاب منذ احداثه تلقى أكثر من 2000 محضر في علاقة بالعمليات الارهابية التي وقعت بالبلاد بخلاف القضايا التي كانت منشورة في المحكمة الابتدائية وتمّ التخلي عنها لفائدة القطب القضائي ، باعتبار    أن القضايا الارهابية كانت في السابق تتوزع على جميع قضاة التحقيق ولكن عندما تمّ إحداث القطب بمقتضى قانون الارهاب تمّ التخلي عنها.

 

دنيا حفصة 

المصدر: المغرب، العدد 1647، 11 جانفي 2017، ص4.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى