بورتريه

الرابطة التونسية للتسامح

 

 

rabta

 

 

– تأسست الرابطة التونسية للتسامح في 26 مارس 2011، فهي واحدة من جمعيات كثيرة تمكنت من البروز بفضل الثورة التونسية وبفضل تضحيات الشهداء. ولذلك اعتبرنا التسامح استكمالا للثورة وليس تراجعا عن مكاسبها فالرابطة التونسية للتسامح وضعت شعارين مميزين لها وهما “العدالة ثم العفو” و”إنما تؤخذ الحق مسامحة”.
وبهذا المعنى فنحن نرفض التنازل عن حقوق الشهداء وعن حقوق أي تونسي تعرّض إلى مظلمة قبل الثورة أو بعدها. ولكن نعتبر السبيل السليم لتحقيق ذلك هو القضاء وليس الثأر، هو الاحتجاج السلمي المدني وليس العنف.
والأهمية التي تحظى بها الجمعيات أنها مساحة مرنة جدّا أمام المواطن حيث يمكنه الانتماء إلى عدد غير محدود من الجمعيات خلافا للأحزاب كما أن الجمعية الواحدة يفترض بها الانفتاح على نشطاء من مختلف الأحزاب وهذا يجعلها ساحة تواصل وهي في هذه الصورة عامل تليين للإنتماء السياسي كما أن الجمعيات وضعية وسط بين الإنتماء السياسي والحالة السلبية المطلقة حيث تدفع الجمعية المواطن إلى المشاركة الفاعلة في الشأن العام وتدربه على العمل الجماعي كما أن الجمعيات وخاصة منها الحقوقية تقوم بدور المراقب لأداء الحكومة ويمكنها الاضطلاع بمهام كبيرة لا تقوم بها الأحزاب.. لأن الجمعية لا تعيقها قوانين اللعبة السياسية من حيث توقيت الانتخاب مثلا كما أن غياب الرهان السياسي لعمل الجمعية يمنحها حرية كبيرة للقيام بمبادرات متنوعة وللمغامرة حيث لا تهمها كثيرا النتيجة بقدر تركيزها على خرق الصمت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى