رأي

المطلوب إجراءات قوية لحماية أمننا القومي

 

 

 

 

15750114_10207480860475163_509241776_n

 

يشير الاختراق الذي حققه الكيان الصهيوني وعملاءه في حادثة اغتيال الشهيد محمد الزواري ثم تصوير الصحفي الإسرائيلي في صفاقس وتونس العاصمة إلى هشاشة الوضع الأمني خاصة فيما يتعلق بالأمن القومي لوطننا. من المؤكد ان مؤسستنا الأمنية وبالمثل العسكرية حققتا تقدما واضحا في مكافحة الارهاب خاصة تلك الآفة التي شغلتنا عن التنمية وعن الكثير من الاولويات الأخرى. ولظروف موضوعية وأخرى ذاتية ولعدم وعي منا كدولة بهشاشة الوضع في المنطقة واستهداف الكثير من الجهات لبلادنا أهملنا الأمن القومي وبقيت ثغرة ظاهرة وواضحة للكثير من الأعداء والمتبرصين بهذا الوطن. كما اهملنا حماية بلادنا من الاختراقات الخارجية التي تصدر في الأغلب عن مؤسسات مهيلكة ولها دربة وخبرة في الجوسسة واشعال الفتن وجمع المعلومات وصياغة الرأي العام والتحكم فيه وغيرها من الأساليب التي تدرس في الكثير من أجهزة المخابرات العالمية.

تونس عزيزة علينا كثيرا وهذا الشعب دفع الكثير من الدماء والتضحيات ولا يجب أن يدخل غريب بيننا ويفعل فعلته ويهرب أو يدس بيننا الجواسيس واجهزة التنصت كما حصل في سوسة منذ يومين عندما قبضت قوات الامن على بعض الاجانب ولديهم اجهزة تنصت.

العالم اليوم يتغير بسرعة، وأساليب الجوسسة، والتأثير في الدول والتحكم في خيراتها، أصبح يتم بأساليب جدّ متطورة وخبيثة، وتحتاج الى أجهزة قوية لمكافحتها والتصدي لها.

رحم الله الشهيد المهندس محمد الزواري الذي بقي بيننا 6 سنوات وبقي 10 سنوات يشتغل مع المقاومة ولم نفطن له ولكن العدو رصده وقنصه في غفلة منا. ذهب بعد ان أدى مهمته الذي نذر نفسه من أجلها ولكنه خلف لنا تراثا وطلبةو واصدقاء ومبادئ وأعاد احياء روح المقاومة فينا. وأهم شيء فتح أعيننا على من يتجولون بيننا من جواسيس الانس يتبرصون بنا وبوطننا من جهات وقوى مختلفة ومتنافسة.

ليس هذا فقط على الحكومة ان تنتبه الى أن بلدنا المنفتح على الجميع والذي يتميز منذ الثورة بالحرية في التعبير والتنقل وغيره يجب ان يحرس نفسه من الآفات والمفاجآت والأمراض.

حدثني صديق ثقة منذ مدة على انتشار مرض السيدا بين رعايا دولة شقيقة يقيمون بيننا. وللاسف يضيف ان وزارة الصحة لا تراقب الأجانب الذي يقيمون في بلدنا ويدخلون مصحاتنا ومطاعمنا. بل الاغرب من ذلك ان بعض هؤلاء الأجانب يقيمون علاقات مع تونسيين وتونسيات وينقلون المرض لبني جلدتنا وهذا في غاية الخطورة.

إن حماية أمننا القومي مجهود يجب أن ترصد له التمويلات الكوادر من الثقات من ابناء مؤسستنا الأمنية والعسكرية. ولا يجب ان يقتصر هذا المجهود على حماية بلدنا فقط من الجواسيس وأفعالهم الشيطانية بل أيضا في حماية صحة التونسيين من الامراض المنقولة والعادات السيئة وتهريب العملة والمواد الخطرة وحتى الشعوذة والبحث عن الآثار وتهريبها.

أمننا القومي هدف سهل للكثير من القوى والجهات وعلى الدولة ان تتحمل مسؤوليتها في حماية خيرات هذا الوطن وناسه بعد ان عرّت عملية اغتيال الزواري عجزنا وقلة حيلتنا أمام هؤلاء الشياطين.

 

محمد فوراتي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى