تقارير

المديرة العامة لـ«الكريديف» : برامج «الواقع» تعمل على التطبيع مع العنف والاغتصاب

 

 

 

668_334_14816210308

 

 

طلقت الدكتورة دلندة الأرقش المديرة العامة لمركز البحوث والدراسات والتوثيق والاعلام حول المرأة «الكريديف» صيحة فزع حول تفشي ظاهرة العنف ضد المرأة في بلادنا وارتفاع نسبته بـ4.1 بالمائة خلال الست سنوات الماضية.
وقالت في حديثها لـ:”الشروق” على هامش الدورة التدريبية التي نظمها المركز لفائدة الصحفيين حول التناول الاعلامي لموضوع العنف المبني على النوع الاجتماعي» أن «الكريديف» دائما بالمرصاد لظاهرة العنف المسلط على النساء بكل ما يتوفر لديه من امكانيات وطاقات.وهذه الدورة جاءت في اطار الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد المراة والكريديف انخرط فيها ولكن العمل مازال متواصلا ومكافحة العنف هي من اولويات المركز مع العمل على تغيير العقليات.
وأضافت أن المركز يعمل على إرساء ثقافة المساواة بين المرأة والرجل والتصدي لممارسة العنف ضد المرأة بجميع اشكاله من خلال استراتيجية كاملة تتوزع على تنظيم الدورات التدريبية على هذه الدورة التي تهدف الى تحسيس الاعلاميين في الصحافة المكتوبة بدورهم الفاعل في مكافحة الظاهرة بعد ان اعد المركز تقريرا شاملا حول تناول عديد الصحف التونسية لمواضيع تتعلق بالعنف ضد المرأة.
واشارت الى ان حقوق المراة مضمنة في الدستور وتونس صادقت على المواثيق الدولية والصحفيون يجب ان ياخذوا ذلك بعين الاعتبار اثناء تناول المواضيع خاصة الاعلام السمعي البصري الذي يشهد طفرة غير مسبوقة وهو موجه خاصة للنساء بما يسمى ببرامج الواقع التي ارى انها تعمل على التطبيع مع العنف والاغتصاب وهو خطير جدا على مجتمعنا بصفة عامة وعلى المرأة بصفة خاصة.
القانون متى يرى النور
افادت الدكتورة الارقش ان المصادقة على القانون الجديد سوف يكون خطوة هامة نحو القضاء على العنف ضد المرأة ولكن العنف هو ايضا منظومة كاملة وتناوله لابد ان يكون في اطار شمولي لان الردع لايكفي بل يجب العمل على التوعية والتحسيس وتغيير العقليات وخاصة التنشئة العائلية لان الطفل الذي ينشأ على رؤية امه تعنف سوف يكون على استعداد لتعنيف زوجته عندما يكبركما أن العنف في الفضاء الخاص هو الذي يؤدي الى استشرائه بالفضاء العام. واضافت ان المركز يعمل على توعية الشباب الجامعي ومعالجة التحرش في وسائل النقل العمومي وقد تم توفير خط اخضر للتبليغ عن ذلك.
واكدت على ضرورة تكاتف عديد الجهود لذلك فهي تعول على المجتمع المدني والتوجه نحو الجهات.
وقالت :”ايماننا كبير بان المجتمع المدني هو شريك هام في كل البرامج خاصة واننا بعد الثورة ازداد ايماننا بان الحكومة لا يمكن بمفردها ان تقوم بكل شيء ولذلك ارتاينا تنظيم دورات تدريبية في العاصمة والجهات الداخلية بالتعاون مع الجمعيات وعملنا في اطار حملة مناصرة قانون العنف ضد المراة على تنظيم لقاءات لفائدة الاطارات والاحزاب السياسية والنواب ومع جمعيات شبابية علما وان المركز انطلق في تجربة التعهد بضحايا العنف بالمراكز الموجودة والتي سوف يزداد عددها.وذكرت ان الكريديف سيقوم قريبا بدراسة حول المشاركة السياسية للمراة
رجال ونساء الامن
قالت محدثتنا ان الكريديف سوف ينطلق في دراسة حول التقييم الشامل لتجربة التعهد بالحالات والضحايا سواء من قبل المكلفين او المنتفعين لغاية تخفيض نسبته المتفشية في كل الجهات لان العنف لايمس المراة فقط بل جميع افراد الاسرة ومنها جميع افراد المجتمع كما نحرص على مطالبة المراة بعدم الصمت نريد ان يفهم الرجل بان العنف هو سلوك مدمر للاسرة وانعكاساته السلبية كما تطال المراة تطاله وتطال ابناءه ايضا .
وفي هذا السياق ارتاينا تنظيم دورات تدريبية تستهدف رجال ونساء الامن حول كيفية التعامل مع المراة المعنفة التي تتجه في مرحلة اولى لمركز الشرطة وفي احيان كثيرة ليلا فيعيدها من حيث اتت بينما بامكانه توجيهها نحو مراكز الايواء او اقرب وحدة صحية الى جانب تعريفهم بالهاتف الاخضر.
التمكين السياسي
وحول التمكين السياسي للمراة وتعزيز تواجدها في مواقع القرار اكدت انه من اوكد اهتمامات الكريديف خاصة بعدما اظهرته المراة من امكانيات قلبت الموازين في المشهد السياسي بعد الثورة ومنها هبة 13 اوت واعتصام الرحيل بباردو.
واعتبرت ان المراة لازالت بعيدة جدا في مواقع القرار مقارنة بما لديها من امكانيات وبوجودها في مستوى القواعد.
واشارت الى ان المراة هي حطب للانتخابات والاجتماعات بينما لانجد غير والية وحيدة.
وحول دور المركز في تحفيز المراة على المشاركة في الانتخابات البلدية وتعزيز تواجدها في الحوكمة المحلية قالت ان هذه المسالة تدخل في اطار سياسة اللامركزية التي انخرطت فيها تونس بداية من الدستور وانطلقنا منذ اكثر من سنة في العمل لتحقيق المساواة بين المراة والرجل في مستوى جهوي ومحلي وادارة الشان السياسي عن قرب واعددنا ميثاق الحوكمة المحلية والمساواة وسوف يكون له الزامية اعتبارية ونعمل على اعداد دليل للمترشح كمسؤول في العمل البلدي.ودربنا 4معتمدات من مجموع 38 معتمدة كما قمنا بدورة مع النائبات حول الحوكمة المحلية والمساواة. ونوهت بدور المجتمع المدني الذي قام بالدفع نحو الحملات التوعوية والتناصف هو غاية نصبو اليها كما نسعى للقضاء على التمييز ضدها لانه عندما نرى ان صاحبات الشهائد العليا في التشغيل هن في حدود النصف بينما عددهن ضعف الذكور وعندما نراها في الحقول وفي الاعمال الفلاحية الشاقة تعمل باجر زهيد ندرك ان النضال يجب ان يتواصل للقضاء على جميع اشكال التمييز ضدها.وختمت بان الكريديف لديه برنامج للعمل على التمكين الاقتصادي ودفع وتمكين النساء في مواقع القرار في الادارة في 2017 سواء في الاحزاب او النقابات لاننا مجتمع رجالي بامتياز في السياسة لذلك نعمل مع وسائل الاعلام وخاصة القنوات التي تبحث عن «البوز» لتقوم بالدور التحسيسي التثقيفي الذي يتعين على الصحفي القيام به.

أرقام ودلالات

49.1
بالمائة تعرضن للعنف مرة واحدة سنة 2015بزيادة

4.1
بالمائة مقارنة بـ2010.

53.5
من النساء صرحن بانهن تعرضن لشكل من اشكال العنف في فضاء عام خلال الخمس سنوات الماضية.

78
بالمائة من النساء تعرضن لشكل من اشكال العنف النفسي.

4.2
بالمائة تعرضن لشكل من اشكال العنف الجسدي في الفضاء العام.

 

نزيهة بوسعيدي

 

الشروق : 12 ديسمبر 2016

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى