رأي

قراءة في مقتل المشتبه به التونسي في ميلانو

 

 

1482399833_article

 

 

قتل التونسي المشتبه في تورطه في العملية الارهابية ببرلين يلقي بالغموض على الاتهام الالماني للشاب التونسي و يقتل الحقيقة مرة اخرى في المهد …ظاهرة الارهاب المعولم التي تم تجنيد شباب عربي مسطح فكريا و مهمش اجتماعيا بتغريره عبر فتاوى شيوخ و مؤسسات دول استولت على الاسلام الحنيف بتاويلات ظلامية رجعية دموية و عبر دعم مالي سخي من اموال الشعوب العربية و ثرواتها و بصناعة مخابراتية غربية هيات لهذه التنظيمات الارهابية شروط النشاة و التطور و بناء ٬٬دولة٬٬ و ترسانات عسكرية ثقيلة تحت نظر الاقمار الصناعية العابرة لاراضينا …هذه الظاهرة المعولمة التي لعبت على الغام المذهبية و الطائفية و الاحساس بالضيم القومي الساكنة في اعماق عالمنا العربي..هذه الظاهرة التي اعادت العرب و المسلمين الى خانة الشعوب المشبوهة و الحضارات المخيفة و المتوحشة لترسخ تفوق العرق الغربي و تمنعنا من استعادة حقوقنا في ارضنا و تحررنا و تنميتنا المستقلة و حقنا في بناء دولنا الوطنية و الديمقراطية …هي ظاهرة مصنوعة بعناية و تخطيط فائق و لن نتمكن من القضاء عليها و استئصال جذورها الا باستراتيجية شاملة امنية و ثقافية و حضارية و لكن ايضا بمطالبة دولية بكشف كل الحقيقة و دور دوائر التخطيط الاستخباري التي زرعت هذا السرطان و خربت به اوطاننا و اخرها سوريا و العراق بعد ان بدا يظهر فشل السرطان الصهيوني منذ انتصارات المقاومة في اواسط الالفين في غزة و جنوب لبنان و بداية الاستفاقة ضد الاستبداد في تونس و مصر كثورتين حقيقيتين افلتت في انطلاقتهما من قدرات التوجيه و التخطيط الاستعماري ..دون هذه الرؤية الشاملة نقع في الفخ و التوجيه في التعامل مع هذا المارد الذي بدا في الانقلاب على الساحر الذي صنعه.

 

 

 

حبيب بوعجيلة 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى