تقارير

لجنة المالية تستعد لمناقشة مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2016: العمل على توفير التمويلات لتغطية العجز الإضافي والتحكم في التوازنات المالية

      بعدما أحال مكتب مجلس نواب الشعب مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2016، على أنظار لجنة المالية والتخطيط والتنمية، فقد وضعت هذه الأخيرة منهجية عمل سريعة من أجل المصادقة عليه في ظرف أسبوع لارتباطه بآجال. قانون المالية التكميلي والذي اعتمد على تقييم الوضع الاقتصادي ستليه مباشرة مناقشة مشروع القانون المتعلق بالامتيازات الجبائية.

تستعد لجنة المالية والتخطيط والتنمية بعد نهاية أسبوع الجهات لمناقشة مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2016. وتأتي مناقشة القانون التكميلي بعد مصادقة مجلس نواب الشعب نهاية الأسبوع الفارط على قانون المالية لسنة 2017، وهو ما جعل البعض يعتقد أن هذا الأمر من شأنه أن يؤثر على الأرقام والمعطيات خصوصا في الديون في مضمون ميزانية السنة المقبلة. مشروع قانون المالية لسنة 2017، حتى وإن سبق قانون المالية التكميلي فإنه قد انطلق من تقرير تقييمي لسنة 2016. لكن في المقابل، فإن القانون التكميلي لا يضم أحكاما هيكلية وإنما هو قانون محاسبة أكثر، وهو ما يجعل المسألة أمرا طبيعيا ولا تطرح أي إشكال تقنيا أو فنيا. ويضم مشروع القانون 8 فصول إجمالا، حيث تم ضبط اعتمادات الدفع لنفقات ميزانية الدولة بالنسبة إلى سنة 2016 بما قدره 29.149.000.000 دينار.

منهجية عمل اللجنة:

لجنة المالية والتخطيط والتنمية ستنطلق مباشرة يوم الثلاثاء القادم في عقد جلسة استماع إلى وزيرة المالية لمياء الزريبي التي ستقدم مشروع القانون، حسب ما صرح به رئيس اللجنة المنجي الرحوي لـ»المغرب» على أن يخصص يوم الأربعاء للنقاش العام، ثم المصادقة على الفصول، فيما سيكون يوم الخميس موعد جلسة عمل من أجل إعداد التقرير النهائي لمشروع القانون. وأضاف الرحوي أن مشروع القانون فيه آجال مضبوطة وهي الانتهاء منه ومحددة يوم 31 ديسمبر 2016، وهو ما يجعل اللجنة في نسق مارطوني من أجل استكماله وإحالته على الجلسة العامة في ظرف أسبوع، خصوصا وأن اللجنة لها عديد مشاريع القوانين الهامة المحال على أنظارها، وأهمها مشروع القانون المتعلق بالامتيازات الجبائية، الذي سيتم الانطلاق فيه مباشرة بعد المصادقة على مشروع قانون المالية التكميلي.

قراءة في مشروع القانون:

وفي قراءة أولية لمشروع القانون، فقد انطلق من دراسة للوضع الاقتصادي للسنوات الأخيرة والتي تميزت بضعف نسق النمو والذي بلغ 0.8 % سنة 2015، حيث من المنتظر أن يستقر في حدود 1.5 % سنة 2016، وذلك بالاعتماد على النتائج المسجلة خلال الأشهر المنقضية من السنة الجارية. وقد أفرز هذا الوضع حسب وثيقة مشروع القانون نتائج دون الأهداف المرسومة بحكم الضغوطات الكبيرة المسلطة على مختلف التوازنات الداخلية والخارجية للاقتصاد، وخاصة الموارد الجبائية للدولة التي تدهورت إلى مستويات غير مطمئنة بالرغم من تحسن بعض مؤشرات الظرف الاقتصادي في الأشهر الأخيرة، مقابل ارتفاع النفقات العمومية وخاصة كتلة الأجور.

الفرضيات…

وبالاعتماد على النتائج المسجلة إلى موفى سبتمبر 2016، جاء قانون المالية التكميلي بوضع بعض الفرضيات لتطور المؤشرات الاقتصادية وخاصة النمو والمبادلات التجارية وأسعار المحروقات وسعر صرف الدينار التونسي مقابل العملات الأجنبية. هذا ويرتكز قانون المالية التكميلي بالأساس على عديد المبادئ أهمها توفير التمويلات الضرورية لتغطية العجز الإضافي الناتج عن النقص المتوقع في الموارد الذاتية من ناحية، ومجابهة الحاجيات الإضافية من النفقات من ناحية أخرى مع الحرص في نفس الوقت على المحافظة على نسبة تداين معقولة. بالإضافة إلى العمل على التحكم في التوازنات المالية بهدف ملاءمتها مع مقتضيات الظرف الاقتصادي واستحقاقات المرحلة، لا سيما من خلال تكثيف مجهود استخلاص الأداء، ومزيد ترشيد النفقات العمومية، بالإضافة إلى العمل على التسريع في نسق تجسيم الإصلاحات الاقتصادية والمالية.

 

المصدر: المغرب ، العدد 1625، 15 ديسمبر 2016، ص 6.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى