تقارير

بعد مشاركته في الاجتماع التشاوري لتكوين الجبهة السياسية والاجتماع التنسيقي مع رئيس الحكومة،مرزوق يجدد مساندته للشاهد ويضع الاتحاد الوطني الحر في التسلل 

 

يبدو أن المشاورات لتكوين جبهة سياسية انتخابية قد توسعت ولم تعد تقتصر على 3 أحزاب، الاتحاد الوطني الحر وحركة مشروع تونس ومجموعة الإنقاذ، بل توسعت لتلتحق بركب اللقاءات والاجتماعات أحزاب أخرى، الحزب الاشتراكي وحزب الثوابت وحزب العمل الوطني الديمقراطي

وشخصيات وطنية مستقلة على غرار مصطفى كمال النابلي محافظ البنك المركزي السابق والعضو السابق في المجلس الوطني التأسيسي محمود البارودي في انتظار التحاق المنذر الزنايدي إضافة إلى شخصية كانت قد ترشحت في الانتخابات الرئاسية في حال تمّ الإجماع على انضمامها.

موقف حركة مشروع تونس تغير بين ليلة وعشية، حيث شاركت في المشاورات والاجتماعات التي تتم مع شق النداء والاتحاد الوطني الحر لتكوين جبهة سياسية موحدة وتمّ الاتفاق على أنها سترتكز على أخطاء حكومة يوسف الشاهد وعدم مساندتها لنجدها مشاركة في اجتماع أمس الذي تمّ بين رئيس الحكومة والأحزاب الموقعة على وثيقة قرطاج باستثناء الاتحاد الوطني الحرّ الذي لم توجه الدعوة له للحضور بالنظر إلى موقفه من الحكومة وتصويته ضدّ ميزانية الدولة لسنة 2017، اجتماع جدّد خلاله محسن مرزوق مساندته للشاهد بحثا عن إعادة التموقع، ليضع بذلك الاتحاد في التسلل بما يشير إلى أن الجبهة «ستولد ميتة» بسبب هذه التناقضات والتباين في المواقف.

مكونات الجبهة تتوسع…

وفق مصادر مطلعة، فإن قيادات جديدة من نداء تونس التحقت بالمشاورات وتعني كافة أعضاء هيئة الإنقاذ التي قدمت نفسها خلال اجتماع مساء أول أمس على أنها الهيئة التسييرية للنداء وأنها مصدر القرار إلى جانب بعض النواب من مجلس نواب الشعب الذين كانوا قد استقالوا من النداء على غرار عبد العزيز القطي ومن الاتحاد الوطني الحر ولم ينضموا إلى أي كتلة . وشددت المصادر على أن الانضمامات مازالت متواصلة وهناك العديد من المطالب في هذا الغرض ستتولى مكونات الجبهة خلال اجتماعاتها النظر فيها واتخاذ القرار المناسب أي الانضمام من عدمه، حسب رغبات وميولات الأطراف الرئيسية المشاركة.

سلسلة من الاجتماعات واللقاءات كانت قد عقدت من أجل التشاور حول تكوين هذه الجبهة والتي طرحتها المكونات الثلاثة الأساسية على أنها البديل لإعادة التوازن السياسي في البلاد وعدم هيمنة النهضة إلا أن الهدف الأساسي منها خاصة وأنها ضمت الشق المناهض لحافظ قائد السبسي هو أن تكون بديلا لحركة نداء تونس الذي يعيش في أزمة منذ فترة بسبب الصراعات الزعاماتية، أزمة جعلته يخسر الصدارة في المشهد البرلماني بسبب الاستقالات والانشقاقات اضافة الى استعداد هذه الجبهة الى المحطات الانتخابية القادمة، وآخر هذه الاجتماعات للتفاوض مباشرة كان اجتماع مساء أول أمس الذي حضره ممثلون عن أحزاب الوطني الحر،سليم الرياحي وسميرة الشواشي، وعن حركة مشروع تونس ،محسن مرزوق والصادق شعبان، وعن المنتمين «للهيئة التسييرية» لحركة نداء تونس، رضا بلحاج وبوجمعة الرميلي وخميس قسيلة، إلى جانب عبد العزيز القطي المستقيل من كتلة النداء وعن الحزب الاشتراكي ، محمد الكيلاني، إلى جانب التحاق مصطفى كمال النابلي محافظ البنك المركزي السابق.

حان الوقت للاتفاق على أرضية الجبهة وتوجهاتها:

اجتماع أول أمس تمّ الاتفاق فيه بطلب من سليم الرياحي على تحديد توجه المشروع الائتلافي القادم وخياراتها المستقبلية وعدم الاقتصار فقط على الاجتماعات والمشاورات وأنه حان الوقت للاتفاق على الخطوط العريضة وخاصة الصيغة التي سيكون الائتلاف، وفق ذات المصادر التي أكدت أيضا أن التوجه العام هو تكوين جبهة سياسية انتخابية موحدة وسطية، ومن المنتظر أن يعقد اجتماع في هذا الشأن في غضون الأيام القليلة القادمة للإعلان عن الصيغة الأولية للجبهة مع إمكانية تكوين تنسيقية وناطق رسمي باسم الجبهة، علما وأنه حسب الاتفاقات الأولية سيطلق عليها تسمية، اتحاد تونس» وعلى الأغلب ستكون مرتكزة على أخطاء الحكم، وستعمل بعيدا عن الحكومة أي لن تساند عمل الحكومة، وهذه النقطة تثير الاستغراب والتساؤل، إن كانت هذه الجبهة سترتكز على أخطاء الحكومة وعدم مساندتها في عملها، فلماذا شاركت حركة مشروع تونس في الاجتماع الذي عقد يوم أمس وجمع رئيس الحكومة بالأحزاب الموقعة على وثيقة قرطاج، اجتماع عبّر خلاله محسن مرزوق عن مساندة حزبه للحكومة وسط غياب الاتحاد الوطني الحرّ الذي ترك في التسلل واختار أن يصطف في المعارضة بتصويته ضدّ مشروع المالية لسنة 2017.

المصدر: المغرب، العدد 1627، 17 ديسمبر 2016، ص4.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى