تقارير

الاتحاد الحر ومشروع تونس ومجموعة الإنقاذ وتكوين جبهة موحدة «اتحاد تونس»: ورقة لإعادة ترتيب بيوتهم وخطوة لنقل الصراع من الداخل إلى الساحة السياسية

 

الجميع على علم بالخلافات والانشقاقات والاستقالات التي تشهدها المكونات الثلاثية المشاركة في المشاورات لتكوين جبهة سياسة موحدة قد يطلق عليها تسمية «اتحاد تونس» ليكون بديلا لحركة نداء تونس، ويبدو أن قناعات كل من الاتحاد الوطني الحرّ وحركة مشروع تونس ومجموعة الإنقاذ صلب نداء تونس تتلخص في «إن أردت أن تصرف أزمتك قم بتصدريها وان أردت أن تتجاوز تعثر نشاطك الحزبي قم بإنشاء جبهة تكون ورقة تعيد بها ترتيب بيتك ومدخلا لضمان تماسك من معك، فمكونو الجبهة اختاروا أن تكون خطواتهم الجديدة نقل الصراع من داخل أحزابهم إلى الساحة السياسية.

المشاورات بين مكونات الجبهة الانتخابية الموحدة حول مشروع «اتحاد تونس» تقدمت أشواطا مهمة رغم أن الصورة مازالت غير واضحة خاصة بالنسبة للأطراف التي ستلتحق بركب الاجتماعات على غرار المنذر الزنايدي الذي يسعى جاهدا للانضمام إلى هذه الجبهة والتقى مرات عديدة رئيس الاتحاد الوطني الحر سليم الرياحي رغم أن الزنايدي مازال لم يعلن رسميا عن حزبه الجديد الذي يعكف منذ حوالي السنة على تكوينه، ومعالمه مازالت غامضة إلى اليوم، إضافة إلى المهدي جمعة رئيس الحكومة الأسبق الذي التقى هو الآخر في مناسبتين الرياحي للحديث عن هذه الجبهة لكن يبدو أن جمعة لم يعلن رسميا عن موافقته لتردده في خوض غمار هذه التجربة، علما وأن رئيس الحكومة الأسبق يريد أن تكون لقاءاته ومشاوراته مع الرياحي في طي الكتمان وعدم الإفصاح عن أي شيء إلا بعد اتخاذ القرار النهائي، وفق ما أكدته لـ«المغرب»مصادر قريبة من المشاورات.

اجتماع اليوم لوضع اللمسات الأخيرة:

من المنتظر أن يعقد مساء اليوم الخميس 15 ديسمبر الجاري اجتماع بين مختلف مكونات الجبهة، الاتحاد الوطني الحر وحركة مشروع تونس ومجموعة الإنقاذ صلب نداء تونس وعدد من الشخصيات المستقلة، علما وأن قياديين من النداء قد التحقا مؤخرا بركب المشاورات إلى جانب عدد من نواب النداء بطبيعة الحال الموالين لشق رضا بالحاج والذين يريدون أن تكون مشاركتهم سرية إلى حين الإعلان عن ميلاد الجبهة، اجتماع اليوم سيكون حاسما على مستوى وضع اللمسات الأخيرة باعتبار أنه سيتم خلاله مناقشة الصيغة النهائية للجبهة وإعداد وثيقة تكوينها والأطراف المشاركة فيها خاصة فيما يتعلق بالأطراف التابعة لنداء تونس. ويشار إلى أنه من المتوقع أن يعقد الرياحي وفق مصادر من الحزب اجتماعا شعبيا في غضون الأيام القادمة، لن يتجاوز شهر ديسمبر الجاري، في قبة المنزه للإعلان عن آخر مستجدات الجبهة وأسباب توجه الاتحاد للمشاركة فيها وكذلك الحملات التشويشية التي يتعرض لها الحزب في الفترات الأخيرة واصطفافه في المعارضة.

باب الانضمام يغلق بعد الميلاد:

اجتماعات تكاد تكون أسبوعية تعقد بين مختلف مكونات المشروع الجديد من أجل النظر في كافة الجوانب ذات العلاقة بالقطب الائتلافي الوسطي الجديد والذي قدم على أنه البديل الذي سيعيد التوازن إلى المشهد السياسي أي البديل عن الحزب الحاكم، حركة نداء تونس بسبب الخلافات والأزمة الخانقة التي يتخبط فيها منذ فترة، علما وأن آخر اجتماع عقد كان يوم 5 ديسمبر الجاري، إلى جانب اللقاءات الثنائية والثلاثية، 3 اجتماعات بين النداء والوطني الحرّ وأكثر من 8 اجتماعات بين الوطني الحر وحركة مشروع تونس، ومع الإعلان الرسمي عن ميلاد الجبهة التي ستتحول بعد أشهر إلى حزب سياسي موحد فإن الباب سيغلق أمام الأطراف التي ترغب في الانضمام إليها.

وبالنسبة إلى اختيار الناطق الرسمي للجبهة، أكدت مصادرنا أن المكونات مازالت لم تتفق بعد على الشخصية التي ستشغل هذه الخطة لكن التوجه العام في حال تواصل التوافق أن يكون شخصية تحظى بالمصداقية من قبل جميع المكونات. ويشار إلى أن القيادي في حزب نداء تونس رضا بالحاج أكد أمس في تصريح إعلامي على هامش الندوة الصحفية التي عقدتها مجموعة الإنقاذ أن مجموعة الإنقاذ بصدد المشاورات مع انّ منذر الزنايدي للالتحاق بالجبهة، مشددا على انّ الهدف من إنشاء الجبهة هو إحداث قطب حداثي وديمقراطي لإرجاع التوازن.

 

المصدر: المغرب، العدد 1625، 15 ديسمبر 2016، ص 6.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى