تقارير

آخر التطورات القضائية في جريمة صفاقس: 8 موقوفين من ذوي الجنسية التونسية، 7 رجال وإمرأة، والبحث جارٍ عن منفذ العملية والمغربي –البلجيكي

 

استفاق الشارع التونسي يوم الخميس المنقضي على وقع جريمة اغتيال هزت مدينة صفاقس بعد مقتل محمد الزواري أمام منزله بمنطقة العين من ولاية صفاقس بعدد من الطلقات النارية أودت بحياته على عين المكان، أسباب الجريمة مازالت مجهولة في انتظار استكمال الأبحاث والتحقيقات وحسب آخر المستجدات، فقد وصل عدد الموقوفين في قضية الحال إلى 8 أشخاص كلهم من ذوي الجنسية التونسية، 7 رجال وامرأة، الجريمة مازالت ينظر إليها على أنها جريمة قتل نفس بشرية عمدا مع سابقية الترصد على معنى الفصلين 201 و202.

الناطق الرسمي باسم محاكم صفاقس المساعد الأول للوكيل العام بمحكمة الاستئناف مراد التركي ذكر في تصريح لـ«المغرب» بخصوص آخر تطورات جريمة صفاقس أنّ المرأة التي أجرت حوارا مع القتيل محمد الزواري قد قدمت من المجر عبر مطار تونس قرطاج في ساعة متأخرة من ليلة الجمعة وتمّ اصطحابها إلى الوحدة الأمنية المتعهدة بالبحث في صفاقس وتمّ سماعها ثمّ أذن حاكم التحقيق بالتنسيق مع وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بصفاقس 2 بإيقافها ليصبح جملة الموقوفين في قضية الحال 8 موقوفين، كلهم من ذوي الجنسية التونسية، 7 رجال وامرأة.

أسباب الجريمة مازالت لم تتوضح بعد:

وبالنسبة لتصريحات المحتفظ بهم، قال الناطق الرسمي إن ذلك يدخل في سرية الأبحاث وتحفظات التحقيق في انتظار انتهاء الأبحاث ولكن ما يمكن قوله حاليا إن أسباب القيام بهذه الجريمة مازالت لم تستوضح بعد ولم تتوفر أي معلومة في هذا الشأن، وحاليا يتم الاستماع إلى كل طرف وفي حال استوجبت الأبحاث إيقافه يتم ذلك، مشددا على أن الأبحاث مازالت جارية وتستدعي بعض الوقت. وعن تردد الضحية محمد الزواري على سوريا وتركيا، أشار محدثنا إلى أن هذه المعلومات جاءت تبعا لما يقال إضافة إلى تمتعه بالعفو التشريعي العام ودخوله البلاد بعد الثورة كما أنه يواصل دراسته في اختصاص الهندسة، وهو بالنسبة إلى التحقيقات فني في الميكانيك وليس مهندسا.

وعن وجود أجانب مشتبه بهم في قضية الحال، أكد الناطق الرسمي مراد التركي أن المرأة التي أجرت الحوار الصحفي تعمل لدى مواطن من أصول مغربية وله جنسية بلجيكية على أساس أن له شركة مختصة في الأنشطة الثقافية والأبحاث الصحفية وهو من وجهها للقيام بهذا الحوار مع الضحية لكن بعد يوم من الحوار، وقعت هذه العملية، وقد تمّ نشر صوره في التلفزيون من أجل التعرف عليه باعتباره شخصا مفتشا عنه إلى جانب صورة شخص ثان وحسب الأبحاث الأولية يبدو أنه منفذ العملية، سيتم نشر صورة تقريبية له، ذلك أن الوحدة الأمنية ليس لها أي معطيات حول منفذ العملية، هويته وجنسيته، وستقوم الشرطة الفنية برسم صورة تقريبية له بناء على بعض الشهادات والمعطيات. وبين محدثنا أن كل من حامت حوله الشبهة في القضية يتم إيقافه.

الحديث عن جريمة إرهابية سابق لأوانه:

وحول عدم تعهد القطب القضائي بالملف، أكد الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس والقطب القضائي لمكافحة الإرهاب المساعد الأول لوكيل الجمهورية سفيان السليطي لـ«المغرب» أن ملف جريمة صفاقس متعهد به قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بصفاقس 2 والذي أعطى الإنابة للإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية، وبالنسبة للقطب القضائي طالما أن الملف على ذمة قاضي التحقيق بصفاقس 2 فإنه لا يمكنه إجرائيا التعهد بالملف إلا بعد أن يتخلى قاضي التحقيق عنه لوجود صبغة إرهابية ولكن الحديث عن وجود جريمة إرهابية هو أمر سابق لأوانه والى حدّ كتابة هذه الأسطر هي جريمة حق عام تبعا للمعطيات المتوفرة. وأضاف سفيان السليطي أنه في حال توفر معطيات جديدة من شأنها أن تعطي تكييفا قانونيا في جريمة إرهابية، فإن قاضي التحقيق سيتخلى عن الملف لفائدة القطب القضائي.

وبخصوص ما يتم تداوله عن علاقة إسرائيل بالقضية، أبرز الناطق الرسمي أنه لا شيء في ملف القضية يدل على ذلك وأن إلى حدّ كتابة هذه الأسطر ينظر إلى القضية على أنها جريمة قتل نفس بشرية عمدا مع سابقية الترصد على معنى الفصلين 201 و202. ووفق بعض المصادر فإن الضحية محمد الزواري كان قد تمتع بقانون العفو التشريعي العام سنة 2012 وكان يعيش في فرنسا ويتردد كثيرا على سوريا وتركيا وهو متزوج من سورية، عاد واستقر بالبلاد سنة 2012 لكن حسب المعطيات فإنه رغم استقراره بالبلاد فإنه ظلّ يتردد كثيرا على البلدين المذكورين آنفا.

ويذكر أنه تمّ اثر مباشرة الأبحاث، إيقاف أربعة أشخاص، تونسيي الجنسية يشتبه في تورطهم في عملية القتل كما تمّ حجز عدد 4 سيارات خفيفة وعدد 2 مسدسات وعدد2 كاتمي صوت. كما تبين أنّ السلاح المستعمل في عملية القتل، وفق الخراطيش التي تمّ العثور عليها من عيار 9 ملم الأبحاث قد شملت كذلك مشتبهين بهما احدهما تونسي متورط في تنفيذ عملية القتل، وفق شهود عيان وقد أذنت النيابة العمومية بنشر صورة تقريبية له، والآخر بلجيكي من أصول مغربية، ثبت ضلوعه وفق التحقيقات الأوليّة في عملية قتل الزواري، ليصل عدد المحتفظ بهم إلى غاية يوم أمس الى 8 موقوفين، والأبحاث متواصلة بحثا عن المغربي البلجيكي ومنفذ العملية . ويشار إلى أنّ تقرير الطب الشرعي أثبت تعرّض الهالك إلى 20 طلقة نارية، تمكنت 12 منها من خرق الجسد (أي الدخول والخروج من الجسد)، في حين استقرّت 8 طلقات في جسد الجثّة مما نتج عنها الموت الحيني .

 

المصدر : المغرب، العدد 1628، 18 ديسمبر 2016،ص 4.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى