تقارير

 اعترافات أمير خلية دوار هيشر ­: تطرق إلى «أبو عياض».. الحكيم.. التمويلات والمخطط

 

 

%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%b6_%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85_assabah-1

 

◗مفيدة القيزاني

مساجين موقوفون في السجون التونسية على ذمة قضايا إرهابية يفوق عددهم الألف.. جزء منهم مصنف خطير وجزء كانت أدوارهم موزعة بين تقديم الدعم اللوجيستي للخلايا النائمة أو الرصد وكانت التحقيقات معهم تكشف في كل مرة عن خفايا وأسرار حول التنظيمات الإرهابية لاسيما ما يعرف بتنظيم «أنصار الشريعة» المحظور وقياداته. وقد ورد في اعترافات متهم يدعى «م.ض» شملته قضية إرهابية منشورة لدى القضاء أنه نشأ وترعرع في كفالة والديه بجهة دوار هيشر زاول تعليمه إلى حدود السنة الرابعة من التعليم الثانوي ثم انقطع عن مواصلة الدراسة وتلقى تكوينا في الخياطة لمدة سنتين تحصل على إثرها على شهادة ثم امتهن العمل في نفس الميدان وكان مواظبا على أداء صلاته وفي سنة 2007 قضى عقوبة سالبة للحرية مدتها سنتان مع خمسسنوات مراقبة إدارية من أجل الانضمام إلى تنظيم إرهابي. وأضاف انه قضى العقوبة مع علي القلعي الذي قتل خلال أحداث رواد بالإضافة إلى ستة آخرين من بينهم عنصر التحق بتنظيم «داعش» وفي سنة 2009 أطلق سراحه فالتحق للعمل بمصنع للخياطة وبعد اندلاع الثورة تمتع بالعفو التشريعي العام وخلال سنة 2011 تحول إلى ولاية القيروان لحضور ملتقى “أنصار الشريعة”.

 

مبايعة “أبو عياض”

في تلك الفترة دعاه احد قيادات «أنصار الشريعة» المحظور إلى منزله بجهة «البدرية» وهناك التقى بـ»أبو عياض» ومجموعة أخرى من المنتمين إلى التنظيم المذكور وطلب منهم صاحب المنزل مبايعة «أبو عياض» لأنه سيتولى الإشراف على التنظيم وطلب منهم أن يوجهوا له الأسئلة للاستفسار عن أهداف التنظيم فأجابهم «أبو عياض» حرفيا «تو باش نخدموا عالجانب الدعوي ومبعد كل مرحلة ومرحلتها وكان فما حاجة تو تجي بطبيعتها وأنا ما نجم نعطيكم شيء تو»٬ ثم تمت مبايعته على السمع والطاعة حيث صافحوه وتلا كلواحد منهم نص البيعة ثم غادروا المنزل. قال المتهم المذكور إنه بعد مبايعته لـ»أبو عياض» بيومين تم إعلامه من أحد أعضاء «أنصار الشريعة» أن هناك اجتماعا لتنصيب أمير في الجانب الدعوي لمنطقة دوار هيشر٬ وعلى إثر الاجتماع تم اقتراح شخص يدعى «ش.ع» ولكنه رفض المنصب وباستفساره له عن سبب رفضه أعلمه أنه مهتم بأشياء أخرى داخل التنظيم وأمام رفضه وقع عليه الاختيار لتولي منصب أمير الجانب الدعوي بدوار هيشر وتم تكليف «م.ب» بالجانب الإعلامي والمتمثل في تحضير القصاصات التي سيتم توزيعها على المساجد أو الخيمات الدعوية في حين تكفل «أ.ش» بالجانب المادي من جمع الصدقات من المساجد وقام «أنصار الشريعة» بتنظيم عدة خيمات دعوية بجهة دوار هيشر وكان يتردد على جهة حي الخضراء وفي إحدى المناسبات تحول إلى جامع «الحرمين» والتقى بعضوين من التنظيم أمداه ببعض النصائح للعمل في المجال الدعوي وكيفية توزيع المنشورات والمعلقات وبعد مدة تم إيقاف الشاذلي العدواني الذي تبين أنه مكلف بالجانب العسكري لما يعرف بتنظيم «أنصار الشريعة» المحظور(للإشارة فإن الشاذلي العدواني أحيل في سنة 2008 على أنظار إحدى الدوائر الجنائية في قضية ذات صبغة إرهابية وجهت له فيها تهمة الانضمام داخل تراب الجمهورية إلى وفاق اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه واستعمال تراب الجمهورية لانتداب مجموعة من الأشخاص قصد ارتكاب عمل إرهابي داخل تراب الجمهورية والمشاركة في الدعوة إلى الانضمام إلى تنظيم له علاقة بجرائم إرهابية واستعمال اسم وكلمة ورمز قصد التعريف بتنظيم إرهابي وبنشاطه.( وبعد إيقاف رضا بن ناجم بمنطقة دوار هيشر أثناء مداهمة أعوان الأمن لمنزله باعتباره كان متحوزا على أسلحة نارية وأثناء المواجهات توفيت زوجته فحل أحد قيادات التنظيم بجهة دوار هيشر وطلب منهم تجميد نشاطهم تفاديا لأية تتبعات وبعد إيقاف رضا بن ناجم انشق «أ.ش» عن «أنصار الشريعة» وسافر إلى سوريا للقتال مع الجماعات الإرهابية المسلحة وفي تلك الفترة أرسل عفيف العموري الرجل الثاني بالتنظيم بعد «أبو عياض» شخصا يدعى محمد لتنصيبه كإمام جمعة بجامع «الحرمين» وإلقاء الدروس وبعد ذلك تم تنصيب عادل السعيدي وهو من أبرز قيادات الجناح العسكري بتنظيم «أنصار الشريعة» المحظور ومكلف بالاغتيالات وله سوابق عدلية في الانضمام إلى منظمات إرهابية خارج التراب التونسي ويعرف بكنية «زوبة» أميرا على الجناح العسكري للتنظيم.

وتحدث المتهم «م.ض» عن علاقته بعادل السعيدي وقال إنه التقاه سنة 2007 بالسجن المدني ببرج العامري وتوطدت العلاقة بينهما وقد حضر حفل زفافه والتقاه مرة أخرى وطلب منه السعيدي السفر إلى ليبيا لجلب الأموال وخلال شهر مارس 2013 تحول إلى ليبيا وتحديدا إلى محطة طرابلس وأقام بنزل مدة يومين واتصل بشخص يدعى بلقاسم الدباش الذي ضرب له موعدا للقاء على مقربة من أحد المساجد بصبراطة ونقله إلى منزله على متن سيارة وسلمه 12 ألف دولار كما مكنه من 300 دولار كمصروف جيب وطلب منه أن يسلم الـ12 ألف دولار إلى عادل السعيدي وفي سنة 2014 حكم عليه بالسجن لمدة شهر وعشرة أيام اثر الفوضى التي جدت بجامع النور. وكشفت اعترافات المتهم المذكور أن العنصر «م.ح» أعلمه أن «أبو بكر الحكيم» وبعد عملية اغتيال محمد البراهمي خلال شهر جويلية 2013 أدرج بالتفتيش وقد تحصن بالفرار بمنزله أي منزل «م.ح» وبعدها تحول إلى ليبيا كما أعلمه أنه أخفى أيمن البهري بمنزل رواد قبل العملية بيومين. ومن الأسرار التي كشفتها التحقيقات مع المتهم المذكور آنفا أن عنصرا يدعى «ع.ع» يقاتل في صفوف الجماعات المسلحة في العراق كان ينسق مع عناصر متواجدة في تونس للقيام بعمليات إرهابية نوعية.

 

الصباح 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى