حواراتحوارات مختارة

رئيس الجمعية الوطنية لغرف عدول الإشهاد : “المحامي عبادة الكافي وراء إقصائنا من مجلس القضاء”

فاطمة الجلاصي


رغم أهميته في توثيق أهم المعاملات اليومية إلا أن قطاع عدالة الإشهاد مازال “مهمشا” في ظل غياب قانون ينظمه ويحمي عدل الإشهاد فالقطاع مازال يرضخ تحت طائلة قانون “بدائي” كبله و”شل” حركته وجعله يعيش مشاكل عديدة وصعوبات جمة ألقت بظلالها على العاملين بهذا القطاع الذي مازال “يصارع” لفرض وجوده رغم محاولات الإقصاء خاصة من خلال استثنائه دونا عن كل القطاعات من انتخابات المجلس الأعلى للقضاء.
“الصباح” حاورت الأستاذ الناصر العوني رئيس الجمعية الوطنية لغرف عدول الإشهاد حول جل الإشكاليات التي يمر بها القطاع:

– شاركتم مؤخرا في الملتقى الإفريقي لعدول الإشهاد ما هي أهم النتائج التي توصلتم إليها؟

فعلا شاركنا في الملتقى الإفريقي لعدول الإشهاد الذي احتضنته مدينة كوناكري من 26 نوفمبر إلى الثاني من ديسمبر الجاري فيما ستحتضن “بوركينافاسو” المؤتمر القادم، وأهم انجاز خرجنا به أننا ظفرنا بتنظيم تونس للمؤتمر الإفريقي ال 30 لعدول الإشهاد سنة 2018 والذي لأول مرة رغم ما لقيناه من صعوبات ومنافسة من الدول الأخرى إلا أننا فزنا بصعوبة في الانتخابات كما أننا سننظم يوم الاثنين القادم ملتقى دوليا بعنوان “عدل إشهاد ضامن للأمن التعاقدي” والذي سيضم محامين من ألمانياوسيتعرض لمواضيع تتعلق بتكوين عدل الإشهاد في المعهد الأعلى للقضاء والحجة العادلة بالقوة التنفيذية وكيفية نظر القانون الدولي لعقود الحجة العادلة وسيلتئم الملتقى تحت إشراف وزارة العدل.

-ما هي أهم المشاكل التي تواجه قطاع عدالة الإشهاد؟

هناك العديد من المشاكل التي تواجهنا في العمل والتكوين والتمويل مما يستوجب وضع قانون خاص بعدول الإشهاد ليرتقي بالقطاع إلى مستوى المعايير الدولية ويكون لائقا بمكانة عدل الإشهاد وكرامته.
فعدل الإشهاد ضامن للتعاقد ووضع مثل هذا القانون سيكون فيه حماية للمتعاقدين بدرجة أولى وبوجوده ستقل المشاكل، فنحن مازلنا تحت طائلة قانون “معاق” تم سنه منذ عام 1994 وتجاوزه الزمن والأحداث، فالتعطيلات الحاصلة في القطاع وطول الإجراءات سببها القوانين “البدائية”.
ومن أبرز المشاكل كذلك أن عدول الإشهاد هم جزء من المنظومة القضائية وبالتالي لا يمكن بحثهم لدى أعوان الشرطة في حال حصول تتبعات ضدهم فهناك منشور لدى وزير العدل منذ سنة 2011 يقر بأن جميع أعمال عدول الإشهاد لا يمكن بحثها لدى الشرطة، فهذا مضر بالمهنة فعدل الإشهاد يجب بحثه من قبل وكيل الجمهورية أو قاضي التحقيق فنحن ليس لدينا مشاكل مع الشرطة ولكن ليس لديهم فكرة عن عمل عدول الإشهاد وبالتالي لا يمكنهم بحثهم، فالقانون يجب أن يكون كالموت لا يستثني أحدا ولكن في نفس الإطار يجب بحث عدول الإشهاد من قبل الأطراف التي لها اطلاع ضمانا لسرية عمل عدل الإشهاد.

-من كان السبب في إقصائكم من المجلس الأعلى للقضاء؟

الطرف الذي كان وراء إقصائنا من المجلس هو المحامي عبادة الكافي فهو الذي أقصى عدول الإشهاد أما لأسباب سياسية أو لنقص تكوينه وعدم معرفته بعمل عدول الإشهاد ولكن الوقت كفيل بإرجاع حقنا أما عبادة الكافي فان التاريخ لا يرحم وسيحاسبه، ونحن نشيد بوزير العدل سابقا محمد صالح بن عيسى الذي وقف مع عدول الإشهاد واعتبر أن قانون المجلس الأعلى للقضاء “أعرج” ومعيب ولا يجب تمريره باعتبار انه في تركيبته غير عادل بإقصائه لعدول الإشهاد.. ورغم ذلك فنحن نضحي من أجل وطننا فنحن لا ننظر لعدالة الإشهاد كقطاع أو أشخاص بل هي تونس.

-إلى أين وصل مشروع القانون المنظم لعدالة الإشهاد الذي ما يزال بصدد الإعداد؟

المشروع في مراحله الأخيرة ومن المنتظر أن يكون جاهزا مع نهاية العام الجاري ومن أهم ما سيأتي به إلغاء الدفتر والجليس من عدالة الإشهاد.

-مازال البعض يعتبر أن عقود الزواج التي تحررها المرأة باطلة؟

هذا التفكير “رجعي” و”متخلف” ومن يؤمن به فهو لا يمثل تونس وأكبر دليل على ذلك أن الفوج 17 وهو فوج الطاهر الحداد يضم عشرة ذكور و40 من الإناث وبالتالي فلا فرق بين الرجل والمرأة بل أن هذه الأخيرة أعمالها أكثر دقة باعتبارها تتحرى أكثر خشية الوقوع في الخطأ.

-ما هي الحلول لتجاوز مشاكل القطاع؟

القانون ثم القانون ثم القانون فإذا صدر فإننا سنتجاوز كل شيء.

 

المصدر: تورس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى