أخبار

الغنوشي يتوسط بين إسلاميي طرابلس ورموز من عهد القذافي

 

1280x960
كشفت مصادر خاصة في تونس، لـ”العربي الجديد”، عن وجود محاولات لوساطة تؤديها أطراف تونسية فاعلة لإحداث تقارب بين بعض “الرموز المقبولة” من نظام معمر القذافي، وتيارات سياسية فاعلة في العاصمة الليبية طرابلس. وقالت المصادر إن مجموعة من المحسوبين على نظام القذافي وصلت إلى تونس منذ أيام، والتقت مسؤولين حزبيين تونسيين، وطلبت وساطتهم في جسّ نبض قوى إسلامية “معتدلة” تؤمن بضرورة إنجاز مصالحة في ليبيا، والتدخل من أجل توفير أرضية للقاءات قريبة بين الطرفين.
وبحسب المصادر، فقد عبّر الطرف التونسي، غير الرسمي، عن استعداده لذلك، والتوسط من أجل محاولة تحقيق هذا التقارب. وعلى الرغم من أن المصادر لم تبيّن من هي الأطراف التونسية المعنية بهذه المبادرة، إلا أن “العربي الجديد” حصلت على معلومات من مصادر متقاطعة، تؤكد أن الحزب المقصود هو حركة “النهضة” على الأرجح، وأن الشخصية المعنية بالوساطة قد تكون زعيمها، الشيخ راشد الغنوشي.

ورداً على استفسار “العربي الجديد” حول حقيقة هذا المعطى، أجاب المستشار السياسي لرئيس حركة “النهضة”، لطفي زيتون، أن “الشيخ الغنوشي يسعى إلى إيجاد مصالحة بين جميع الأطراف الليبية”، مؤكداً أنه “على اتصال بجميع التيارات الليبية بلا استثناء”. وقد يكون الغنوشي معنياً أكثر من غيره بهذا الجهد لاعتبارات عديدة، أولها أنه صرح أكثر من مرة بأن المصالحة الليبية هي الحل الوحيد لإنهاء الأزمة، وأن إقصاء أي طرف لن يصل بالبلاد إلى أي استقرار. وكان الغنوشي قد أشار في تصريح صحافي إلى “وجود تواصل مع كثير من الأطراف الليبية، لحثّهم على التوافق والأخذ بالنموذج التونسي، الذي جنّب البلاد الكوارث والحروب والصدامات”، داعياً إلى أن “يتنازل بعض الأطراف لصالح البعض الآخر، كما تنازلت النهضة عن السلطة”.

 

 العربي الجديد 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى