إصدارات

«لحن بأصابع مكسورة» لسميرة عبيد،صمت صاخب

telechargement-3

 

يوسف رزوقة: 


للشاعرة سميرة عبيد ديوان شعريّ صدر مؤخّرا عن دار «فضاءات» في عمّان مهرته بـ«لحن بأصابع مكسورة» ضمّ 103 صفحات، موزعة إلى19 قصيدة: بورتريه لآخر العنقود، نوتة، صورة، جنون، يد رجل ينام في قلب الصورة، قناع، إبرة، قطر التاريخ، جميرا، بنفسجة بغداد، هواء النيل، زهرة، وجدان، غياب، خرس، أمي، عازفة، الموريسكي، تناهيد سوريا.

هذا الدّيوان هو الثاني بعد «أساور البنفسج».

من مناخات الديوان:
«جسد الرحيل | يمضي بي إلى أشواق تعبة | تخرّب صلابة الأظافر| تتلو ما تبقى من ولهي| لا دمع يشرب حزني | لا نداء يسمع رقصتي الأخيرة |على لج المفازات | أطوي ظهر المحال | تقوس الحلم من شدة شموخ نخلة | الروح تتوهج في الشوارع الضيقة للفرح | تستحيل أحزاني لهيبها المتبقي|من وحدتي|أعزف خرسي كي يسمعه الناجون من الحرب | وفي قفصي الصدري كبوة ثلج تحرق صمتي |على آلة البيانو المهجورة|التي تجتاحها عناكب الظلام».
لسميرة عبيد صوتها الآسر والباذخ في آن.. تنـزف شعرا ذا إيقاع داخليّ، هامس، ضاجّ لكأنّه صخب الصّمت في «القفص الصّدريّ». كلماتها مشبعة بالانزياح وروحها تنشد أفقا متخيلا في بحث لا يني عن الصّوت الضّائع..
عن «لحن بأصابع مبتورة»، كتب صالح غريب، قال: هي تجربة شعرية تراهن على خلق الدهشة لدى القارئ، عن طريق تقويض التصورات الجاهزة للكتابة الشعرية، وبناء عالم شعري يغوص عميقا في جماليات المكان بوصفه ممكنا لقول العالم.
فالذات في هذا الديوان تصارع ثقل الجسد التوّاق إلى لحن يعيد تشكيل أصابع الروح التي فقدت قدرتها على أن تعزف أحلامها المؤجلة المرتبطة بممكنات الوجود والعالم، وفي نفس الآن يصير هذا اللحن حوارا شعريا إنسانيا ينساب مع تدفقات الذات اللماحة الراصدة لتبدلات الكائن وتناقضاته وآفاقه وإشكالاته الثقافية والاجتماعية والحضارية..
يذكر أن سميرة عبيد هي فضلا عن كونها ناشطة ثقافية متعددة المواهب هي كاتبة وناقدة ومصورة وعازفة حاصلة على شهادة بكالوريوس كلية الآداب – قسم اللغة العربية، تعمل مدرسة للغة العربية في المرحلة الثانوية وهي عضو مجلس إدارة مؤسسة أروقة للدراسات والنشر والترجمة، وعضو المجلس الإداري لجمعية الأمل للتنشيط الثقافي بالمغرب، عضوة في تجمع السنونو الثقافي بالدانمارك، عضوة في اتحاد الأدباء والكتّاب والمثقفين في العالم العربي، عضوة في مبدعات من الوطن العربي.

المصدر: الصحافة اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى