تقارير

تأجيل الزيادة في الأجور: هل يغيّر البيان المرتقب لصندوق النقد الدولي موقف اتحاد الشغل ؟

prix

أيام فقط تفصلنا عن تاريخ 18 نوفمبر الجاري لانطلاق مناقشة مشروع ميزانية الدولة لسنة 2017، والصراع بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل مازال متواصلا بخصوص تأجيل الزيادة في الأجور ومازالت المركزية النقابية ترفضه بشدة حتى لو كان التأجيل لسنة فقط

المقترح الجديد للحكومة، المفاوضات بين الطرفين مازالت متواصلة وتمّ الاتفاق في اجتماع السبت الفارط بينها على استئناف المفاوضات الأسبوع الجاري بعد فشل جلسة التفاوض وذلك في محاولة للوصول إلى توافق في أقرب وقت ممكن يرضي كل الأطراف.
وفق مصادر نقابية مطلعة قدّم قسم الدراسات التابع للاتحاد العام التونسي للشغل خلال اجتماعه أمس بالأمين العام حسين العباسي تقريرا مفصلا حول لقاء السبت الفارط الذي جمع وفدا من المكتب التنفيذي لاتحاد الشغل ورئيس الحكومة يوسف الشاهد وعددا من الوزراء وتوضيح بعض المسائل التقنية حول المقترح الجديد للحكومة بتأجيل الزيادة لسنة واحدة، فالاجتماع كان تقنيا بحتا ولم يتم فيه اتخاذ أي قرار، تمّ توضيح بعض الأرقام للأمين العام.

المعطيات يمكن أن تتغيّر:

ينتظر الاتحاد العام التونسي للشغل صدور البيان الصحفي لصندوق النقد الدولي اتجاه مواصلة التعاون مع تونس ومنحها القرض بناء على الزيارة ، ذلك أن الزيادات في الأجور مرتبطة بالموقف المبدئي لصندوق النقد الدولي وعلى ضوء الزيارة التي أداها وفد تابع له إلى تونس منذ أيام والتي تنتهي اليوم الأربعاء، سيأخذ اتحاد الشغل بعين الاعتبار هذا الموقف وسيجتمع من جديد من داخل وخارج الاتحاد أي اجتماع بين خبراء المركزية النقابية مع إمكانية عقد اجتماع آخر مع الحكومة هذا الأسبوع حسب ما تمّ الاتفاق عليه في اجتماع السبت الفارط ، موعد اللقاء مازال لم يحدد بعد لكن من المتوقع أن يكون موفى الأسبوع الجاري باعتبار أنه لم يتبق الكثير على موعد 18 نوفمبر الجاري تاريخ إحالة مشروع قانون المالية لسنة 2017 على الجلسة العامة. فالبيان الصحفي لصندوق النقد الدولي سيغير الكثير من المعطيات خاصة بالنسبة لاتحاد الشغل من ناحية تأجيل الزيادة في الأجور.

مازال اتحاد الشغل ينتظر حصوله على المعطيات التي كان قد طالب بها في اجتماعه الأخير مع الحكومة رغم أن وزيرة المالية لمياء الزريبي كانت قد التزمت خلال الاجتماع الأخير بتسهيل نفاذ الاتحاد لجملة من المعطيات، فالمهم بالنسبة للقيادة النقابية هي حصولها على معطيات حول مسألتين أساسيتين وهما، تركيبة الضريبة على الشركات حسب القطاعات الكبرى وتركيبة الضريبة على الدخل حسب طبيعة المهن التجارية وغير التجارية، هي معطيات تعدّ أساسية بالنسبة للاتحاد ، وفق مصادرنا النقابية التي شددت أيضا على القيادات النقابية هي حاليا في مرحلة ”لوبينغ” للضغط على نواب مجلس الشعب لقبول مقترحات اتحاد الشغل قبل احالته على الجلسة العامة في البرلمان.

موقف مبدئي: 

وفق مصادر حكومية ، فإنه من المنتظر أن يصدر عن صندوق النقد الدولي بيان صحفي اليوم 10 نوفمبر أو بعد غد على أقفصى تقدير يلخص فيه نتائج الزيارة التي أداها وفد الصندوق الى البلاد والاستماعات التي قام بها مع بعض الوزراء وكذلك مع الاطرتف الاجتماعية، أما بالنسبة للموقف النهائي فيكون فقط بعد اجتماع مدلس الادارة المقرر يوم 21 ديسمبر المقبل أي بعد المصادقة على قانون المالية لسنة 2017، علما وأن صندوق النقد الدولي كان قد طالب بإلغاء الزيادة في الاجور لضمان عدم ارتفاع كتلة الاجور عن مستوى 13.5 مليار دينار.

 

المصدر: المغرب، العدد 1594، 9 نوفمبر 2016، ص 4. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى