أخبارتقارير

تقرير لجنة العلاقات الخارجيّة بالبرلمان البريطاني حول ظاهرة “الإسلام السياسي” يشيد بدور و تطوّر حركة النهضة

 

 

%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%86%d9%88%d8%b4%d9%8a1

 

أثار تقرير قام به السير جينكينز لصالح لجنة العلاقات الخارجيّة البريطانيّة بشأن حركة الإخوان المسلمين ضجّة كبيرة في الأيام الأخيرة بلغ مداها أروقة البرلمان البريطاني نفسه خاصّة و أنّ هذا التقرير تضمّن نقدا لاذعا لهذه الحركة رغم ما تعانيه في السنوات الثلاث الأخيرة من قمع و تهجير و إعتقالات.
 
التقرير الذي أعدّته لجنة العلاقات الخارجيّة البريطانيّة و قامت برفعه إلى البرلمان البريطاني لم يتعلّق فقط بحركة الإخوان المسلمين المصريّة بل بتيّارات ما يسمّى بـ”الإسلام السياسي” في المنطقة ككل و هو تقرير يعتبر مهمّا على إعتبار أنّه سيتحوّل بعد مناقشته صلب البرلمان إلى إحدى الوثائق المحدّدة لطبيعة السياسة الخارجيّة البريطانيّة تجاه المنطقة مستقبلا.
 
التقرير البريطاني الذي عرض على أنظار برلمان المملكة المتّحدة إنتهى إلى تحديد ثلاث مؤشرات رئيسيّة سيتحدّد بناء عليها الدعم البريطاني و المساندة و على وجه الخصوص الموقف الخارجي من التيارات الإسلاميّة و الدول التي وصلت فيها هذه التيارات إلى السلطة.
 
المعايير أو المؤشرات التي خلص إليها التقرير هي المشاركة و المساهمة في إرساء و حماية الديمقراطية عبر نشر الثقافة الديمقراطيّة قيما و ممارسة بما في ذلك التداول السلمي على السلمي على السلطة أوّلا و تبنّي المواثيق و المعاهدات الدوليّة التي تكرّس و تحمي الحقوق و الحريات ثانيا و نهج اللاّعنف ثالثا.
 
التقرير المطوّل ركّز على ضرورة عدم تبنّى المملكة موقفا واحد من كل الحركات الإسلاميّة و على ضرورة الفصل في فيما بينها إلى جانب ضرورة تجاوز مصطلح “الإسلام السياسي” الملغوم و هذا السياق أشاد التقرير بتميّز حركة النهضة التونسيّة.
 
التقرير البريطاني أشاد بحركة النهضة و بالتطوّر الذي تعيشه الحركة في السنوات الأخيرة من خلال تغيّر فهمها لمسألة الأغلبيّة خاصّة في مرحلة الإنتقال الديمقراطي عبر البحث عن أوسع قدر ممكن من التوافقات و إدارة الإختلاف بعيدا عن التشبّث بالسلطة من أجل الحفاظ على وحدة المجتمع و حماية الدولة و التجربة حتّى يشتدّ عود الديمقراطيّة الناشئة فيها.
 
من جهة أخرى فإن تقرير لجنة العلاقات الخارجيّة البريطانيّة أشاد بالموقف الواضح لحركة النهضة من السلفيّة الجهاديّة مذكّرا بقرار إعلان تنظيم أنصار الشريعة تنظيما إرهابيّا و كذلك بموقف الحركة من موضوع الشريعة منوّها بعلويّة الدستور في تونس و ما تضمّنه من تنصيص واضح على حريّة الفكر و المعتقد و الضمير.
 
و في نفس السياق إعتبر التقرير أنّ حركة النهضة التونسيّة هي النموذج في مسألة نشر الثقافة الديمقراطيّة بتبنّي نهج المشاركة و التشارك في السلطة مع أحزاب أخرى و كذلك في القبول بالتخلّي عن السلطة دون عنف و إنخراطها في نهج إدارة الإختلاف بالحوار.
 
تقرير لجنة العلاقات الخارجيّة البريطانيّة الذي تمّ تمريره أمام أنظار البرلمان البريطاني شجّع بوضوح على تبنّي الحكومة و الدولة البريطانيّة لخيارات دعم و مساعدة الدول التي تنشط فيها الحركات الإسلاميّة وفق شروط و مبادئ عامّة جاء في التقرير أنّها تتوفّر كلّها في حركة النهضة التونسيّة.

 

 

 

الشاهد 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى