أخبارتحاليل

بعد الحديث عن وجود قاعدة عسكرية أمريكية في تونس: خبراء يحذّرون من رد فعل انتقامي للجماعات الإرهابية

 

900x450_uploads201610263984e891b7

 

يسرى الشيخاوي

أثيرت مؤخرا قضية  وجود قاعدة عسكرية امريكية على الأراضي التونسية لشن ضربات على تنظيم “داعش” الإرهابي وخلفت ردود فعل واسعة على الصعيد الوطني.

ولئن أكّد وزير الخارجية خميس الجهيناوي أن إرساء قاعدة عسكرية أمريكية في تونس لضرب تنظيم “داعش” الإرهابي في ليبيا لم يطرح أبدا، موضّحا أن العملية تقتضي اتفاقيات دولية يتم اعتمادها من قبل البرلمان، فإن مراقبين أعربوا عن مخاوفهم من ردة فعل انتقامية من قبل الجماعات الإرهابية.

وفي هذا السياق، قال الخبير الامني علي الزرمديني في تصريح لحقائق أون لاين، اليوم الأربعاء 02 نوفمبر 2016، إنّ القول بوجود قاعدة عسكرية في تونس بمفهومها التقليدي لغو وحديث لا معنى له، مشددا على وجود  تعاون عسكري تقني بين تونس وفرنسا والولايات المتحدة وإيطاليا.

وأضاف الزرمديني أن هناك حضور فني للولايات المتّحدة الأمريكية في اختصاصات معينة تحتاجها تونس  في التكوين ولا وجود لعنصر مقاتل يشارك في العمليات القتالية.

ولفت إلى ان الوجود الامريكي في تونس يندرج في إطار تعاون فني تقني لمراقبة ما يسمى بـ”السر الدفاعي” والإحاطة  بتكنولوجياته، موضّحا أنّ الحضور الفني الأمريكي ضرورة لاستغلال طائرات الدرون.

وأشار إلى أنّ لطائرات الدرون قاعة عمليات أرضية تتطلب حضور عناصر أمريكية توجّه العناصر التونسية فيما يتعلق بعملها.

وقال إن  الحديث عن وجود قاعدة عسكرية أمريكية في تونس من شأنه أن يثير رد فعل انتقامي من قبل الجماعات الإرهابيّة، مشددا على أن تونس والمصالح الغربية على أرضها هدف لـ”الدّواعش” والإرهابيين.

وأضاف ان تونس وكل من أعلن الحرب على “الدواعش” عرضة للتهديدات الإرهابية بغض النظر عن الحديث عن وجود قاعدة أمريكية في تونس.

من جهته، قال الخبير العسكري مختار بن نصر في تصريح لحقائق أون لاين إن الحديث عن عن وجود قاعدة عسكرية أمريكية في تونس لضرب “داعش” إشاعة الهدف منها إثارة البلبلة وتأليب الرأي العام وتوتير العلاقات بين تونس والبلدان الشقيقة، مبرزا أن الجماعات الإرهابية تستغل مثل هذه الأحداث التي تثير الفوضى على الصعيد الوطني لتسدّد ضربات.

وأضاف بن نصر أنّ العناصر الإرهابيّة تتصيّد الفرص لتنفّذ رد فعل انتقامي خاصة بعد الضربات الموجعة والقاسمة في قفصة وبن قردان وسبراطة، مشيرا إلى أن هذه الضربات كانت قائمة والجماعات الإرهابية باتت غير قادرة على الحركة بعد أن فقدت قياداتها، وفق تعبيره.

ولفت إلى أنّ العناصر التي بقيت موجودة بعد العمليات الاستباقية ستتحين فرصة فوضى لتردّ الفعل، مشيرا إلى أنّ المسائل الأمنية تحت السيطرة.

حقائق أون لاين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى