رأي

أيّام قرطاج العرائيّة… فضيحة تجرح الوطن

media_temp_1448196868-1

 

محمد ضيف الله:

 

إنّ تونس أيّها السيّدات والسادة ليست أبدًا على تلك الصورة التي جسّدتها بعض “التافهات” اللائي لخّصنا تاريخ وحضارة وقيم ومبادئ وثقافة وبطولات هذا الوطن الضارب في القدم في “عرض فاضح فاحش لعوراتهنّ إلى درجة أنّ الأجانب الوافدين تضايقوا واشمأزّوا ممّا شاهدوا… ؟؟

تونس ليست أبدًا غرائزيّة وبهائميّة وغربة واغتراب “حفنة” من الممثّلات اللائي يتمعّشن من عرض أجسادهنّ تحت شعار أيّهنّ تتعرّى أكثر… ؟؟

أين هؤلاء الذين صدّعوا رؤوسنا ليلاً نهارًا ويوم الأحد بتخوّفهم على الهوية التونسية وضياعها وفقدانها، مهاجمين ومتهجّمين على لباس الستر والحياء ناعتين كلّ من ترتديه بالتخلّف والرجعية وباللباس الأفغاني والغريب علينا والوافد من الخارج وغير ذلك من النعوت والتشابيه… ؟؟؟

إنّي الآن أسأل هل ما تمّ عرضه البارحة في مشهد مقرف فاضح فاجع من الهوية التونسية في شيء ؟؟… وهل للحضارة والتقدّم والتحضّر في هذا الوطن من علاقة بتلك الأجساد العارية المعروضة باسم تونس وعراقة وثقافة تونس ؟ وهل تهدف تلك “الحفنة” من المغتربات إلى إيهام العالم بأنّ ذلك متأصّل في الهوية التونسية وأنّهن وصيّات عن تصويرها للعالم وتسويقها له… ؟؟؟

فعلاً هي “أيّام قرطاج العرائيّة ” ولا علاقة لما حدث لا بالفنّ ولا بالإبداع ولا بالسينما بل هو مجرّد ابتذال وتفاهة هدفت من خلالها “المتعرّيات” إلى استفزاز هذا الشعب التونسي المسلم المحافظ ومسّه في هويّته وحيائه… ؟؟

تعسًا فتعسًا لهؤلاء… وأكتفي بالقول عيب كلّ العيب أن تهدر الدولة – التي تعيش وضعًا اقتصاديّا كارثيّا- وتصرف المليارات على أمثال هؤلاء “المغتربين” وأن يسوّق لوطننا العريق بتلك الصورة وذلك المشهد المخزي حتّى لا أقول أكثر…… يؤلمني جدًّا أن يقع التسويق لوطني تونس ويختزل في غريزة بعض الثقفوت التائهين المغتربين……. وكفى ؟؟؟

المصدر: أقلام حرّة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى